انتقل إلى النتائج الرئيسيةاطلع على البياناتEnglish

تقطيع الأوصال:

الاستهداف الممنهج للجسور في اليمن

الأرشيف اليمني

وثّق الأرشيف اليمني 131 هجومًا على الجسور ما بين عامي 2015 وحتى 2019.
أدت هذه الهجمات الى قطع طرق النقل الرئيسية للمساعدات الغذائية والإنسانية

أدت هذه الهجمات أيضاً الى مقتل أكثر من 100 مدني.
بينما يواجه ملايين الأشخاص الجوع الشديد ويُحرمون من الحصول على الخدمات الطبية.

تُعد هذه الهجمات غير شرعية بموجب القانون الدولي.

يعيش اليمن صراعًا أهليًا منذ عام 2014 عندما سيطرت قوات الحوثي من الشمال الغربي على العاصمة صنعاء وبعض المدن الرئيسية الأخرى.
امتدّت سيطرة قوات الحوثي على المزيد من المناطق في عامي 2014 و 2015

طلبت الحكومة اليمنية بقيادة الرئيس عبد ربه منصور هادي الدعم من المملكة العربية السعودية.

حصل التحالف العربي بقيادة السعودية على إذن من مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة لتقديم الدعم العسكري.

كان من المُفترض أن يساعد التحالف العربي بقيادة السعودية الحكومة على تحقيق الإستقرار في اليمن.

ولكن، ومنذ ذلك الوقت، والبلاد تعيش في حصار شديد.

تعتبر الموانئ، كميناء الحديدة وعدن روابط للبنى التحتيّة الرئيسية للغذاء و المؤن والمساعدات الإنسانية
تعتبر مدينة تعز الجنوبية موقعًا حيويًا على طول خط الجبهة

خلال السنوات الست الماضية، نفذت طائرات التحالف بقيادة السعودية أكثر من 131 ضربة جوية على عدد من الجسور في المناطق الخاضعة لسيطرة قوات الحوثي

قطّعت العديد من هذه الهجمات شبكات الطرق بين المدن والموانئ، معطّلة بذلك نقل المؤن والمواد الغذائية والمساعدات الإنسانية.
استهدفت غالبية الغارات الجوية الموثّقة عدداً من الجسور على امتداد هذه الطرق الرئيسية
ووقعت العديد من الهجمات على طول الطريق السريع N1، والذي يربط بين ميناء مدينة عدن الساحلية الجنوبية و المناطق التي يسيطر عليها الحوثيون وصولاً إلى الحدود الشمالية. تأتي معظم المواد الغذائية والإمدادات الآن عبر ميناء عدن الخاضع لسيطرة قوات موالية للتحالف العربي بقيادة السعودية
استهدفت الهجمات الجسور على الطرق المؤدية إلى العاصمة صنعاء وخارجها - التي يبلغ عدد سكانها حوالي 3 ملايين نسمة.
تم استهداف الجسور المؤدية إلى مدينة الحديدة الساحلية، والتي كانت تعد مصدرًا رئيسيًا للمواد الغذائية والإمدادات، وذلك بهدف قطع خطوط الإمداد لقوات الحوثي.

شاحنة قمح تعرضت للاستهداف خلال الهجوم على جسر لاحمة في الـ 15 سبتمبر / أيلول 2015

في شهر كانون الأول / ديسمبر من العام 2019، أشارت الأمم المتحدة إلى أن 15.9 مليون شخص يعانون من انعدام الأمن الغذائي فيما يعاني ثلاثة ملايين من سوء التغذية.

فيما يستمر الصراع في مفاقمة مشكلة الجوع في اليمن.

أجرى الأرشيف اليمني تحقيقًا في ثلاث هجماتٍ رئيسيّة

يقع جسر الدليل على الطريق الرئيسي N1، والذي يربط محافظة إبّ بميناء عدن الجنوبي وبالحدود السعودية شمالاً.

في الـ 21 من شهر نيسان / إبريل من العام 2015، وخلال ساعات النهار، تم استهداف الجسر بضربة جوية.

قام الأرشيف اليمني بالتحقق من عدة مقاطع فيديو تُظهر عشرات المصابين في مكان الاستهداف

أدّى الدمار الناجم عن الضربة الجوّية إلى قطع الطريق

ما أعاق وصول المدنيين إلى المستشفيات والأسواق والمناطق المجاورة

وثق الأرشيف اليمني حدوث خمسة هجمات على الجسور اعتُبرت 'ضربات مزدوجة'. وهو نوع من الضربات الجوية حيث يتبع القصف الأول قصف ثانٍ بعد فترة وجيزة. يهدف هذا النوع من الهجمات إلى استهداف أكبر عدد من الجرحى.

وكان جسر الدليل واحدًا من بينها..

المصدر: تقرير الأمم المتحدة

“أسرع أخي بسام وأحد أصدقائه لمساعدة المصابين جراء الصاروخ الذي استهدف الجسر، لكن طيران التحالف بقيادة السعودية أطلقت صاروخا ثانيا قُتل فيه الاثنان”
شقيق أحد ضحايا الهجوم الذي استهدف جسر الدليل

“كان عمره حينها 35 عامًا. لم يكن إلا مجرد عامل بسيط، لا موظفًا ولا تاجرًا.”

“حين رأيت المجزرة بعد القصف، تسمّرت في مكاني من الرعب الذي أحاط بالمكان. في البداية، لم أستطع حتى التعرف على أخي !”

“كل ما نتمناه هو أن يحاسب التحالف بقيادة السعودية على كل جريمة ارتكبها ضد المدنيين والأبرياء”

إنّ استهداف البنى التحتية المدنية وعرقلة وصول المساعدات الإنسانية أمرٌ غير شرعيّ وذلك بموجب القانون الإنساني الدولي وقانون حقوق الإنسان.

يدعي التحالف أن الجسور هي أهداف عسكرية، حيث تستخدمها قوات الحوثيين.

ولكن حتى لو كان هذا هو الحال، فإن القانون الدولي يتطلب من القوات العسكرية النظر في تأثير ذلك على المدنيين.

اقرأ المزيد حول الآثار القانونيةبموجب القانون الدولي العرفي، المُلزم لجميع الدول، من غير القانوني مهاجمة الأعيان المدنية، أي الأشياء التي ليست أهدافًا عسكرية. كما أنه من غير القانوني مهاجمة أهداف لا غنى عنها لبقاء السكان المدنيين على قيد الحياة واستخدام التجويع كأسلوب من أساليب الحرب.

إن تعمد مهاجمة أهداف مدنية وشن هجمات تلحق أضرارا جسيمة بالمدنيين تعتبر جرائم حرب.

القانون الدولي العرفي يطلب أيضاً من جميع أطراف النزاع السماح بمرور المساعدات الإنسانية وتسهيله.

تعد الجسور والأبنية المدنية من الأعيان التي شملتها الحماية الدولية في القانون الدولي الإنساني، وذلك لأهميتها القصوى للمدنيين في مناطق النزاع المسلح (انظر المادة 52 من البروتوكول الإضافي الأول). إذا كان الجسر حيويًا لنقل المواد الغذائية والأدوية للمدنيين، فيمكن اعتباره أيضًا مرفقًا لا غنى عنه لبقاء السكان المدنيين على قيد الحياة، ولا يمكن مهاجمته بموجب القانون الدولي العرفي وقد يشير تدميره إلى جريمة حرب تتمثل في استخدام التجويع كأسلوب من أساليب الحرب.

حتى لو كان الجسر يُستخدم لأغراض عسكرية، فإن عواقب تدميره يجب أن تُقاس من خلال عواقبه ومضاره على السكان المدنيين لا على الفائدة المتوقعة من تدميره عسكرياً.

إنّ حقيقة كون الكثير من اليمنيين في الأراضي التي يسيطر عليها الحوثيون يعانون من المجاعة بالفعل أو معرضين لخطر المجاعة تشير بقوة إلى أن التحالف بقيادة السعودية إما كان يعتزم زيادة المجاعة أو، على الأقل، لم يأخذ في الاعتبار آثار تدمير هذه البنية التحتية على السكان المدنيين.

من بين 131 هجومًا موثقًا على الجسور، جميعها عدا واحدًا كان ضربة مباشرةً.
تم توثيق 33 هجوماً على الأقل أسفر عن وقوع ضحايا.

وكان صبري قاسم النقيب واحدًا من بينهم.

'أبلغ من العمر الآن 65 سنة، لكن الخمس السنوات الماضية التي مرت منذ مقتل إبني هي الأطول والأكثر ألما وحزنا. أشعر وكأني لم استيقظ من هول الكارثة حتى الآن'

'كلما تذكرت ابني أشعر بحزن شديد'

'لا أتمنى سوى أن يُحاكم هذا التحالف الظالم على ما ارتكبه من استهداف وقتل للأبرياء'

لقراءة البحث كاملًا، يمكنكم الاطلاع على:

النتائج الرئيسية
البيانات
التحقيقات